الشيخ محمد الصادقي
297
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
الطائرات فلا تختص بريش وزغب ، بل هي كما تناسب كيانهم ، إن نورانيين أماهيه فأجنحة نورانية أماهيه ؟ . وعلى أية حال فهم - على كونهم ملائكة - صنوف في أجنحتهم ووظائفهم ودرجاتهم وكما يقول سيد الساجدين وزين العابدين » : « 1 » ولا
--> ( 1 ) . في الصحيفة السجادية وكان من دعائه على حملة العرش وكل ملك مقرب : اللهم وحملة عرشك الذين لا يفترون من تسبيحك ، ولا يسأمون من تقديسك ، ولا يستحسرون عن عبادتك ، ولا يؤثرون التقصير على الجد في أمرك ، ولا يغفلون عن الوله إليك ، وإسرافيل صاحب الصور الشاخص ، الذي ينتظر منك الإذن وحلول الأمر ، فينبّه بالنفخة صرعى رهائن القبور ، وميكائيل ذو الجاه عندك والمكان الرفيع من طاعتك ، وجبريل الأمين على وحيك ، المطاع في سماواتك ، المكين لديك ، المقرب عندك ، والروح الذي هو على ملائكة الحجب والروح الذي هو من أمرك - اللهم فصل عليهم وعلى الملائكة الذين من دونهم من سكان سماواتك ، وأهل الأمانة على رسالاتك ، والذين لا يدخلهم سأمة من دؤوب ، ولا إعياء من لغوب ولا فتور ، ولا تشغلهم عن تسبيحك الشهوات ، ولا يقطعهم عن تعظيمك سهو الغفلات ، الخشع الأبصار فلا يرومون النظر إليك ، النواكس الأذقان الذين قد طالت رغبتهم فيما لديك . المستهترون بذكر آلائك ، والمتواضعون دون عظمتك وجلال كبريائك ، والذين يقولون إذا نظروا إلى جهنم تزفر على أهل معصيتك : سبحانك ما عبدناك حق عبادتك ! - فصل عليهم وعلى الروحانيين من ملائكتك ، وأهل الزلفة عندك ، وحمّال الغيب إلى رسلك ، والمؤتمنين على وحيك ، وقبائل الملائكة الذين اختصصتهم لنفسك ، وأغنيتهم عن الطعام والشراب بتقديسك ، وأسكنتهم بطون سماواتك ، والذين هم على أرجائها إذ انزل الأمر بتمام وعدك - وخزّان المطر وزواجر السحاب ، والذي بصوت زجرة يسمع زجل الرعود ، وإذا سبحت به حفيفة السحاب التمعت صواعق البروق ، ومشيّعي الثلج والبرد ، والهابطين مع قطر المطر إذا نزل ، والقوام على خزائن الرياح ، والموكلين بالجبال فلا تزول ، والذين